ابن كثير

332

السيرة النبوية

حدثنا قتيبة ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أول مولود ولد في الاسلام عبد الله بن الزبير ، أتوا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فلاكها ثم أدخلها في فيه ، فأول ما دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم . فهذا حجة على الواقدي وغيره ، لأنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مع عبد الله بن أريقط لما رجع إلى مكة زيد بن حارثة وأبا رافع ليأتوا بعياله وعيال أبى بكر ، فقدموا بهم إثر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأسماء حامل متم ، أي مقرب قد دنا وضعها لولدها ، فلما ولدته كبر المسلمون تكبيرة عظيمة فرحا بمولده ، لأنه كان قد بلغهم عن اليهود أنهم سحروهم حتى لا يولد لهم بعد هجرتهم ولد ، فأكذب الله اليهود فيما زعموا . فصل وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة في شوال من هذه السنة قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال ، وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى ؟ وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال . ورواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق عن سفيان الثوري به . وقال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سفيان الثوري .